| طلب الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي من شعبه خلال حديث له مع التلفزيون الرسمي أمس الأربعاء هدنة اجتماعية وسياسية، كما دعا إلى وقف الاضرابات والاحتجاجات لمدة ستة أشهر فقط. وأوضح المرزوقي خلال المقابلة أن يطالب الشعب التونسي بهدنة سياسية، تشمل كل الأحزاب السياسية، وهدنة اجتماعية تتوقف فيها على الفور كل الاعتصامات والاضرابات. وبحسب وكالات الأنباء فقد حذر الرئيس التونسي من أنه إذا بقيت الأوضاع على حالها فسيكون ذلك "انتحارا جماعيا"، مؤكدا استعداده لتقديم استقالته إذا لم تنفرج الأمور في غضون ستة أشهر. وقال المرزوقي: "إن هناك برامج وإجراءات عاجلة وسريعة ستعلن عنها الحكومة قريبا؛ لمعالجة الأوضاع الصعبة لعديد من الفئات والجهات، مثلما ستتم معالجة ملف الشهداء والجرحى الذي يحظى بالأولوية. وحول الفساد الذي أضر صورة تونس في الخارج، أوضح المرزوقي أن وزارة الشؤون الخارجية في "العهد البائد" كانت بمثابة "وزارة الداخلية في الخارج"، موضحا أنه في إطار الصلاحيات المخولة إليه سيعمل على معالجة ملف الفساد في الممثليات التونسية بالخارج. وفي إجابته عن التساؤلات التي أثارتها بعض الأطراف السياسية بشأن محدودية الصلاحيات المسندة إلى رئيس الجمهورية، قال المرزوقي: "إن الوقت حان كي يقطع الجميع علاقته مع "عقلية الدكتاتورية" التي يملك فيها الرئيس كل السلطات لأن البلاد دخلت في مرحلة جديدة من الديمقراطية". يذكر أن المرزوقي كلف أمس الأربعاء الأمين العام لحزب حركة النهضة الإسلامي حمادي الجبالي بتشكيل الحكومة، ونقلت وكالة أنباء تونس الرسمية عن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن الجبالي "كلف بإجراء مشاورات لتشكيل الحكومة، على أن ينتهي من ذلك وينهي نتيجة أعماله إلى رئيس الجمهورية في أجل أقصاه 21 يوما من تاريخ اليوم"، وستعرض الحكومة بعد ذلك على المجلس الوطني التأسيسي لنيل الثقة. |